السيد محمد تقي المدرسي
507
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 1 ) : في قطع رأس الميت الحر مائة دينار ، وفي قطع جوارحه بحساب ديته ، وبهذه النسبة في سائر الجنايات عليه ، وكذا الحال في جراحه وشجاجه ، وفي كل ما لا تقدير له - لو كان حياً - الحكومة . ( مسألة 2 ) : لا فرق فيما تقدم من وجوب الدية بين العمد والخطأ ، وهل دية الخطأ في الجناية على الميت على العاقلة أو على نفس الجاني ؟ وجهان ، لا يخلو الثاني من وجه « 1 » ، وأما الصبي والمجنون فتكون ديتهما على العاقلة . ( مسألة 3 ) : لو احرق الميت كانت ديته عُشْر دية الحي ( مائة دينار ) سواء كان تمام جسده أم بعضه - مما كان فيه اجتياح « 2 » نفس الحي - أو كانت فيه الدية المقدرة في حال الحياة ، وإن لم تكن فالحكومة . ( مسألة 4 ) : لو تعددت الجنايات على الميت تتعدد الدية سواء كان من شخص واحد أم من أشخاص متعددة . ( مسألة 5 ) : لو كان نصف الجسد أو بعضه ميتاً - بتشخيص من أهل الخبرة - وكان متصلًا بالجزء الحي منه ووقعت الجناية على العضو الميت تكون الجناية على الميت . ( مسألة 6 ) : لو كُسِر عظم ميت بعد إقباره وتلاشي جسده ، فهل فيه دية الجناية على الميت أو لا ؟ وجهان « 3 » . ( مسألة 7 ) : لو جنى على شخص بزعم أنه حي ثم بان أنه كان ميتاً قبل وقوع الجناية عليه - بشهادة أهل الخبرة والمتخصصين - يجري عليه حكم الجناية على الميت . ( مسألة 8 ) : لو قُطِعَ بعض الأعضاء من جسم شخص كإحدى يديه مثلًا - سواء كان لأمر شرعي كإجراء الحدّ أم لمرض أو لغيره - ثم جنى عليه آخر ، يجري عليه حكم الجناية على الميت « 4 » . ( مسألة 9 ) : لو مات بحدّ شرعي ، يجري عليه جميع ما تقدم من الدية في الجناية على الميت ، وأما لو كان الموت بإهدار الشارع دمه فيشكل جريان ما تقدم . ( مسألة 10 ) : لو اشتُبِه الميت المسلم بغيره ممن لا حرمة له ، يرجع إلى العلامات
--> ( 1 ) بل الأول ، لإطلاق الأدلة في العاقلة ، وسبيل الاحتياط التصالح . ( 2 ) أي هلاك . ( 3 ) لعل الأمر يختلف حسب ظاهر الإطلاق ، فإن أطلق عليه الجناية على الميت وجبت الدية عليه . ( 4 ) في تحكيم إطلاقه نظر ، بل يكون ذلك إذا صدق عليه أنه جنى عليه .